أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

41

معجم مقاييس اللغه

الشَّىءَ أهْدِلُه ، إذا أرسلتَه إلى أسفل . والهَدَال : كلُّ غصنٍ نَبتَ مستقيماً في أراكةٍ أو طلحةٍ . والصحيح أنْ يقال ثَمَّ : يتَهدَّلُ . قال : يدعُو الهديلَ وساقَ حُرٍّ فوقَه * أُصُلًا بأوديةٍ ذَواتِ هَدَالِ « 1 » ويقال : الهَدِيل : فَرخ الحمام . فإنْ كان كذا فكأنَّه سمِّى بصوته . قال : فقلتُ أتَبكِى ذاتُ شجوٍ تذكَّرْتْ * هَديلًا وقد أَوْدَى وما كان تُبَّعُ « 2 » هدم الهاء والدال والميم : أصلٌ يدلُّ على حَطِّ بناء ، ثم يقاس عليه . وهَدَمت الحائطَ أهدِمُه . والهَدَم : ما تهدَّم ، بفتح الدال . ومن الباب الهِدْم : الثَّوب البالي ، والجمع أهْدام . ودماؤُهم هَدَم أي هَدَرٌ ، كأنَّها قد هُدمَتْ فلم يُطلَب بها . وقوله صلى اللَّه عليه وسلم : « الدَّمُ الدَّمُ ، والهَدَمُ الهَدَمُ » . قيل إنَّ معناه : مَحيانا مَحياكُم ومَمَاتُنا مَماتُكم . ويقال : ناقةٌ هَدِمةٌ : شديدة الضَّبَعة كأنَّها تنهدِم للفَحْل . والهَدْمة : الدُّفعة من المَطَر ، كأنَّها تتهدَّمُ في اندفاعها . ومما شذَّ عن هذا القياس المهدوم « 3 » من اللَّبَن ، وهو الرَّثِيئَة . هدن الهاء والدال والنون : أُصَيلٌ يدلُّ على سكونٍ واستقامة . سمعت أبا الحسن علىَّ بنَ إبراهيمَ القَطّانَ يقول : سمعت ثعلباً يقول : تهادَنَ الأمر : استقام . وقال غيره : ومنه قياس الهُدْنة . ومن الباب الرجل الهَدَان : الخاملُ لا حَرَاك به . قال :

--> ( 1 ) وكذا أنشده في اللسان بدون نسبة . ( 2 ) البيت لنصيب أو لأبى وجزة ، كما في اللسان ( هدل ) . وقد سبق في ( جوب ) . ورواية اللسان : « ذات طوق » . ( 3 ) وكذا في المجمل . والذي في اللسان « المهدومة » بالهاء . والمهدوم والمهدومة بهذا المعنى لم يردا في القاموس .